هذا الرجل من مصاديق الصادقين بولائهم لاهل البيت و هو من الغيارى المتحمسين لولاء آل الرسول (ص) والدفاع عنهم ، و مدفنه يزار و عليه بناء ضخم و يقع في الطريق بين بغداد و بلد و بالقرب من ناحية الدجيل يعرف بمزار الشيخ ابراهيم النخعي ، و كان ابراهيم شجاعا شهما مقداما عالي النفس بعيد الهمة شاعرا فصيحا مواليا لأهل البيت (ع) كما كان والده ، و ابراهيم كان ذراعا مساعدا لابيه يوم صفين و هو آنذاك غلام و قد ابلى بلاء حسنا في الدفاع عن امير المؤمنين (ع) ، و تقول السير ان معاوية بن ابي سفيان دفع في يوم صفين بعمر بن العاص في الف من آل حمير فواجهه مالك الأشتر فلما عرفه عمرو بن العاص جبن و استحيا ان يرجع فلما غشيه الأشتر برمحه راغ منه عمر و رجع إلى معسكره فنادى غلام شاب يا عمر عليك العفا ما هبت الصبا ، يا آل حمير اعطوني اللواء فاخذه و خرج ، فنادى مالك الاشتر ولده ابراهيم و قال خذ اللواء يا بني فغلام لغلام فتقدم ابراهيم و نازله نزالا شديدا حتى ارداه صريعا. و ابراهيم بن مالك الاشتر هو ممن استعان بهم المختار الثقفي (رحمه الله) حينما ظهر بالكوفة طالبا ثأر الحسين (ع) و به قامت امارة المختار و ثبتت اركانها ، و كان له دور قتالي كبير في إرساء ثورة المختار و نشط في مواجهة الأشرار حتى هزم الكثير منهم ، وكان ابراهيم يؤكد على نيته الاساسية في مساعدة المختار بالدعوة له في السر و العلن ، و من فصول المواجهات ان عبيد الله ابن زياد كان قد هرب بعد هلاك يزيد الى الى الموصل و الف جيشا جرارا و جاء لمواجهة المختار فأرسل جيشا جرارا و جاء لمواجهة المختار فارسل المختار لمقاتلته جيشا قوامه سبعة الاف مقاتل بقيادة ابراهيم الاشتر فنزل في منطقة تسمى نهر الخازر وبدء القتال فلما انجلت الغبرة و اذا به ابن زياد و كان قد قطع رأسه و مزقت جثته كما وجد الحصين بن نمير مقتولا و كان قائد جيش الشام واخيرا فإن ابراهيم الاشتر انهى حياته كلها في المواجهات البطولية و بحق دفاعا عن اهل البيت (ع) و انتقاما ممن قتلهم من اهل الإجرام و الفساد في بلاد الله ، و بقي مجاهدا حتى استشهد في مواجهة جيش عبد الملك بن مروان وذلك في السابع من شعبان في عام 71 للهجرة ، و دفن في منطقة قرب مدينة الدجيل ، فسلام عليه يوم ولد و يوم استشهد و يوم يبعث حيا.











Copyright©2012 All Rights Reserved